الخميس، 23 يونيو 2011

فخ : الثائر المثقف


الحافلة ملأى بالركاب ... سمحت لي سيدة عجوز بابتسامة لطيفة أن أحتل المقعد المجاور لها .. شكرتها بابتسامة ، تبادل ركاب الحافلة نظرات الاستغراب لوجودي بينهم ، طريقة لباسي واسترسال شعري غير المربوط  وشكل حقيبتي كلها تشي اني من خارج بلدتهم ، ولكن لم يعلق أيا منهم على وجودي المستغرب وتعاملوا معي بكرم اولاد الأصول.بمجرد تحرك الحافلة تطوي الاسفلت ،أغمضت عيني وسارعت الى رحلتي الخاصة .. رحلتي مع الأنا احاورها حول أحقية هذه الزيارة ؟؟!!
هو أبهرني كل ما فيه ... ثائر كافر بكل قيم هذا المجتمع المنافق .. شعره الطويل .. لحيته  .. لباسه البسيط .. كان يذكرني عندما يقبل بصورة جيفارا المطبوعة على الملابس .. ثائر حسب الكتالوج !
وأنا... كنت اتنقل من حزب الى آخر ومن فصيل الى آخر .. ابحث عمن يمثل طموحي في ديمقراطية ، حرية ، عدالة حقيقية ونقد جذري للواقع الاجتماعي السياسي الجاثم على صدورنا كشعب .. صادفته في احد الاجتماعات ناقدا ساخطا على الساسة النمطيين في محيط الجامعة التي جمعتنا كزملاء دراسة.
كان يمثل كل ما اصبو اليه من ثورة هادرة تمزق القديم بل وتجتثه ، عرفني بالمتمرد كولن ويلسون والثائر الرائع أمل دنقل ، وبسذاجة المؤمن افترضت ضمنا انه يحمل نفس الأفكار والتوجهات ، فأحببته أكثر.بدأ ينتقدني لقلة وفائي لأفكاري الثورية ، فكما الثورة تمس الجانب الاجتماعي والسياسي ايضا تمس الجانب الشخصي العاطفي الجنسي ... فعندما يتحاب شخصان فلا مانع من اقامة علاقة عاطفية – جنسية فيما بينهما . قابلت هذا الطرح بالكثير من التشكك الصامت ، فغريزة الأنثى وتاريخ القمع القابع تحت طيات التاريخ العربي الموروث في شأن المرأة  كانت تونبئني أن من يدفع الثمن في علاقة خارج اطار العرف الاجتماعي غالبا ما يكون المرأة. نجحت بالمناورة والمراوغة في العديد من المرات لتفادي الحدث ببراعة فيما كانت انتقاداته وحدته التي تصل الى الاتهامات بالتقليدية والرجعية ... و ... و  تزداد يوما بعد يوم.
الثائر المتمرد لم تعجبه حدودي وطالب بعلاقة جنسية كاملة لأدلل على صدق "اعتناقاتي" الثورية ، حسنا اذن فلنرى الثائر الهمام ضمن بيئته الثورية ، فلا شيء يدلل على صدق توجه الفرد الا ان كان يمارس ما يعظ به ضمن بيئته الطبيعية – منزله!
استيقظت من حواري الداخلي على صوت السيدة العجوز بجواري ، تستفسر عن وجهتي وتعرض المساعدة . حدقت في وجه العجوز المبتسمة واحسست بالاطمئنان، اعطيتها اسم العائلة والشخص وقالت انها تسكن بالقرب منهم وستكون سعيدة بأن تدلني على بيتهم .
طرقت باب الفناء الخارجي في ترقب ووجل ... فتحت الباب بعد برهة سيدة باللباس التقليدي .. لها اثر جمال طاغ باق  بالرغم من تقدم سنها ولها بشاشة عفوية تزين محياها. ارتسمت على وجهها المفاجئة وهي تتفحص هيئتي ، استدركت سريعا ورحبت بي يابتسامة مشرقة وقالت : اهلا يا بنتي – اتفضلي ؟؟
عرفت بنفسي : السلام عليكم  خالة .. بيت ابو محمد ؟؟ ... أنا زميلته لمحمد بالجامعة صار له 3 ايام ما بيحضر محاضرات ، قلت اسال عنه واوصله المحاضرات الفائتة.رحبت بي السيدة ببشاشة وقادتني الى غرفة الضيوف ، وقامت بالترحيب بي ريثما يستقيظ الثائر من النوم ليستقبلني.
بدات السيدة في فتح مواضيع حوار للدردشة كي تشعرني بالترحاب ، كان واضحا انها سيدة تقليدية منسجمة مع بيئتها وعذبة الى ابعد الحدود، قاطع الحديث صوت يجعر .. صراخ وشتائم في بهو المنزل بصوت من أنكر الاصوات. هرولت السيدة لتعرف ما المشكلة مع هذا الصوت الجائر .. غابت هينهات لتعود مبتسمة محرجة
بادرتها : خير انشالله؟؟
اجابت : هذا محمد اسم الله عليه ، عرف ان خطيب اخته – ابن عمها- موجود هنا يزورها وهو نائم ، وتابعت : الله يهديها بس كام مرة منبه عليها ممنوع خطيبها يدخل البيت الا لما يكون حد من اخوانها موجود... هو صحيح موجود لكن نائم كان يجب ان تكون اكثر حرصا .
خلال حديث السيدة : خططت جملة ، وقاطعتها بلطف .. أنا لا استطيع ان اتأخر اكثر من هذا ، من فضلك ان تمرري كراسة المحاضرات لمحمد وأنا مضطرة للإستئذان ، تحركت لأودعهم وما ان وصلت الى باب الغرفة حتى وجدته واقفا ينظر بعين بتطاير منها الشرر وهمس : انا لم اسمح لك بزيارتي ... حدقت في عينه بتحد وسلمته الكراسة وودعت الجميع.
فتح الكراس على الجملة التي خططت وقرأ : سيدي الثائر .... انتهينا!!

الاثنين، 20 يونيو 2011

التحرش الجنسي : عرض لمرض

التحرش الجنسي هو ناتج لمجموعة من العوامل حسب ما أزعم ، تتداخل فيما بينها ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالمناخ الاجتماعي و ما يحتويه من قيم وثقافة مجتمعية ، وكذلك مرتبطة بالدور والحالة و"القوة" ان صح التعبير لطرفي المعادلة من المتحرشين والمتحرش بهن / بهم .
طريقة التنشئة الاجتماعية واسلوب التربية للرجال والنساء هي المفصل الحقيقي في رؤية كل منهما لنفسه وتصوراته عن الآخر والتي تقود سلوك كل منهما وتكوين وجهات نظر تساعد على خلق مناخ التحرش الجنسي في المجتمع  من عدمه .
أزعم ان مجتمع يعاني من عرض "التحرش الجنسي" هو مجتمع بالضرورة له الخصائص التالية بشكل نسبي يقترب منها او يبتعد بقدر افرازه للتحرش الجنسي .
·         المجتمع الذي يعتنق حاليا - او اعتنق حتى وقت قريب- عقيدة  التمييز ضد افراد او مجموعات من الناس بناءً على( الجنس ، الدين ،اللون ، العرق ، الثقافة ، الطبقة الاجتماعية ، اسلوب الحياة ، المعتنق السياسي أو غيرها) ،  حيث يفرز هذا الاضطهاد او اساءة استخدام القوة والتفوق مما ينتج التحرش الجنسي من قبل المجموع المهيمن ، وقد يفرز من قبل الأقلية التي تستخدمه كسلاح انتقامي، فيرتبط التحرش الجنسي بالتعصب عموما والتمييز ما بين الجنسين.
·         تربية الذكور بعقلية " الفحل " والتي تتبنى اتجاه أن وجود الانثى في الحياة لغاية الجنس اولا ، وان " الرجل" هو من يعتصر ثديا أو يصفع ردفا أو يلقي مفرداته البذيئة على مسامع الإناث، عدا عن فكرة "الصياد" الذي ترتفع مكانته الذكورية بارتفاع حصيلة غزواته و فرض لمساته او "مغازلاته" على محيطه الانثوي .. وكلما زاد العدد من النساء كلما اثبت لنفسه ولمحيطه انه الفحل المتين ، حتى انه يقتنع تماما ان ما يفعله من تحرش هو غزل ومجاملة يجب ان تفرح بها المتلقيات.
·         في الجانب المقابل هناك تربية للإناث مفادها أن غاية وجودها بذاته هو "رضى"  الرجل، وأن تقبل الرجل لها وشعبيتها عنده هي ما يحدد نجاحها في الحياة .. أو أن "الأنثى" تعريفا هي الجذابة جنسيا - وهو ما يروج له على نطاق واسع الكم المهول من الكليبات التي تؤكد صورة المرأة المثيرة جنسيا وحسيا حد الابتذال- ، من هنا قد تعطي هؤلاء النسوة اشارات ، غير مقصودة في اغلب الحالات، تدعو وتستجلب المقاربة الجنسية . تتفاقم الأمور لنسبة ضئيلة من هذه المجموعة ليصل بها الاعتقاد ان استعدادها الجنسي هو مكمن قوتها وسيطرتها على الذكور وهو سلاحها السري ، رغم قلة عدد  ممثلات هذا النموذج من السيدات الا أن وجود واحدة منهن ضمن بيئة ما مثلا قادر على  تشجيع عقلية التحرش بدعوى ان سلوك هذه الانثى هو ما يمثل "الإناث" عموما.
·         المرأة التي ترى نفسها ضعيفة ، معتمدة على الرجل ، أو اقل قيمة  وقدر من الرجل تلقى صعوبة بالغة في التعامل مع التحرش الجنسي أو الإبلاغ عنه أو فضحه في حالة تعرضها له ، ايضا قد تواجه المرأة المعيل صعوبة في الافصاح عن اي تحرش أو رفضه خوفا على سمعتها والتي قد تؤثر سلبا على مورد رزقها.
·         عقلية محاكمة الضحية ومصداقيتها عوضا عن محاكمة المتحرش ، ومن الأمثلة الصارخة الاشارة الى طريقة لبس الضحية ، أو مكان تواجدها أو وقته وعدم تحديد ان كل هذه العوامل لا تبرر من قريب أو بعيد عدوان التحرش باي شكل من الاشكال.

أضف الى كل ما سبق تجاهل المجتمع لموضوع الكبت الجنسي حيث يتقدم السن بالشباب من كلا الجنسين دون وجود منظومة مجتمعية تقنن العلاقات بصورة صحية سليمة ما بين الجنسين ، وتستمر بفرض الشكل التقليدي للزواج والذي يتعارض بشكل اساسي مع الوااقع الاقتصادي للشباب والشابات الى جانب تعارضه مع طموح كل منهما وتقدمه في حياته العملية ، لإن تكاليف وتبعات الزواج قد تكون عقبة حقيقية في مستقبل التطور المهني للشاب او الشابة ، وهنا لا نعمم.
وتساهم طبيعة المجتمع المنافق فيما يخص المعلومات الجنسية وطبيعة التعامل مع الجنس كمتعة سرية "سافلة" بحيث يستقي الشباب تصورهم للقاء الحميم وطبيعة العلاقة من ألأفلام الإباحية وتخيل أن كل "أنثى" هي بطلة اباحية مختبئة خلف "يتمنعن وهن الراغبات" ، فيكون التحرش مبررا بداعي ان دور الذكر في العلاقة هو كسر إدعاء الأنثى بالتمنع ليتم المراد !!.
نهاية ، اعتقد أن النظر الى موضوع التحرش بسطحية الهتافات والتوبيخ الأخلاقي لن يؤتي ثماره ، وان المطلوب دراسة علمية لواقع مجتمعاتنا وقيمها ووضع الأسس والخطط الكفيلة بإحداث ثورة أخلاقية وزعزعة المفاهيم المختلة المترسخة والمتضمنة بالخطاب الأخلاقي والديني والاجتماعي المنحرف والذي انتج التحرش الجنسي بشكله الحالي القائم . عملية قد تبدو معقدة وطويلة الأمد ولكن أن نبدأ بالخطوة الأولي هو خيارنا الوحيد.


الثلاثاء، 7 يونيو 2011

سيادة المشير مع كل الاحترام : إما انك متواطيء أو مهمل ؟؟!!

الثورة المصرية ! ... أنت لا تملك ان تقف على الحياد ، هي ثورة حبلى بجميع المتناقضات ان لم يكن العجب العجاب الذي يدفع أي مراقب غير مصري (كحالي) ان ينفضح برأيه ولا يستطيع لجم لسانه .
ما هو المطلوب يا سيادة المشير من الشعب المصري اللذي صبر صبر ايوب قبل وبعد الثورة ان يفعل حتى تحرك مؤخرتك عن كرسي الرئاسة وتنزل لارض الميدان لتقوم بعملك ؟؟؟!! ، ملئت الجو والفضائيات انت ومجلسك "المحترم" صراخا وزعيقا بالجيش وخطه الأحمر العتيد .. أما علمت انك لو قمت بالعمل المناط بك على الوجه الصحيح لما احتجت لكل هذه الترهات ؟؟ ولأصبح لك من شعب مصر العظيم كل يوم جمعة مليونية شكر ؟؟؟!!
مع كل التقدير والاحترام للوقفات والمظاهرات التي استهدفت وزارة الداخلية على خلفية قتلى الداخلية لما بعد الثورة ، ولكني أرى ان شرفاء مصر اخطأوا الوجهة هذ المرة ... الوجهة يجب ان تكون مكتب المشير طنطاوي لا اقل !!
التجربة علمتنا انه عند أدنى انتقاد للمجلس العسكري ينبري قادته سواءً عبر بياناته من موقعه عبر الفيس بوك اوالفضائيات والمؤتمرات بتفنيد ما تجرأ بعض افراد هذا الشعب "الناكر للجميل " واجترحه بحق سياسة هذا المجلس العظيم او احد لواءاته !!.. وتنقلب الدنيا طولا وعرضا .... مما يجعلك تظن أن كل ما يجري في مصر الحبيبة من مصائب لا تعني هذا المجلس الموقر ولا يفرد لها من جهده وانتباهه ومشاركاته الاعلامية الا ما يمس ممارساته وقادته !!
إذن المنطق البسيط يقول اذا اردت ان تلفت نظر المجلس الحاكم لكارثة تجري تحت انفه يجب ان تقوم بمهاجمة هذا المجلس أو احد افراده ، ولعظم كارثة القمع والعنجهية والانفلات والتسيب الأمني في مصر فلا أقل من المشير طنطاوي !!! .. نعم  يجب أن تنظم مظاهرة يوميا مقابل مكتب المشير ، ولا مناص ان يقسم المتظاهرين الاسبوع فيما بينهم فيكون هناك تواجد أمام مكتب المشير يوميا وكلما كانت اللافتات اكثر وقاحة وتجرأ على المشير كلما انتفض المجلس الموقر ليتعامل مع وقاحة المتظاهرين .. ربما في خضم حماس اللواءات في اماطة الاذى عن سمعة وشرف المجلس العسكري ينتبه احدهم ان اهمالهم في عملهم هو ما أدى الى هذا الوضع المتفاقم من كارثة أمنية !!
قد يقول قائل أن المطلوب هو تحميل المجلس العسكري تبعات اخفاق الداخلية وهي مؤامرة من أمن الدولة القديم وفلول الحزب الوطني لإجهاض الثورة ودور المجلس العسكري، فليكن .. السؤال لماذا يتوانى المجلس عن حساب جميع مجرمي الداخلية والذوذ عن حياض المجلس مثلما يفعلون مع النشطاء والاعلاميين ؟؟ ….والسؤال هنا مغلوط لانه تساءل عن الذوذ عن حياض المجلس وكان الأولى أن يتساءل عن حماية المصريين في أبدانهم وكرامتهم وحريتهم .. لأن في البدء كان الشعب وفي النهاية سيبقى الشعب !!
سيادة المشير ، بما انك أهملت واجبك في توفير الأمان لمصر فانت قد سمحت لي أنا... نعم أنا ... بخبرتي العسكرية والأمنية الصفرية أن اطرح عليك حلا للمشكلة الأمنية .. الحل هو كالتالي : إعلان للشباب المصري المتعلم والمخلص والعاطل عن العمل للالتحاق بجهاز الشرطة وبمبالغ رمزية تكفي مواصلاته ... وإعلان مقابل لباقي الشعب المصري بتوفير تبرعات تكفي لتشغيل هؤلاء الشباب بدلا من قوى الأمن الحالية .. وأخير حبس جميع من عمل بجهاز أمن الدولة احتياطيا حتى تثبت التحقيقات عدم تورطه في اي جريمة مع ابقاء صرف مرتباتهم لعائلاتهم حتى لا نخل بحقوقهم " الانسانية " وان كان هؤلاء لم يقيموا وزنا ولا قسطا لأي انسانية في تعاملهم مع ابناء شعبهم .. وأنا اقولك عن الشعب المصري (جربنا وانت مش هتندم) يا ... سيادة المشير !

السبت، 28 مايو 2011

باركت حياتي

جئت الي عبر موتي، تؤنس وحدتي وغربتي في زمن الغربة ، مشيت طريقي الى الموت فرحة بالخلاص .. فأهدانيك المولى وأشار ان عودي .. هو نعمتي عليك.

فتحت عيني من تخديري غضبى، انا لا اريد الحياة فقد سئمتها ..لم يعيدوني اليها بعد الخلاص ؟؟ أنا واهنة القوى لا قوة لي على هذه السافلة الغادرة!!....وأتوا بك .. رفضت رؤيتك كي لا يأخذني وجهك الصغير الى الدنيا ثانية..
ارضعي الصغير.. هو بحاجتك .. رفضت ..
 ابعديه عني انا لا اريده قربي!

هو صغيرك !!

أعلم !!
انه حبلي الذي يربطني بهذه الفاجرة .. ابعديه عني .. أنا ما في صدري يرضعه  الا السم .. نطقت اخر حرفي وتهت في غيبوبتي.

فتحت عيني السكرى .. السقف الباهت يخنقني .. ذراعي الموصول بالأنابيب اثقل من المعتاد .. في ما يشبه الحلم .. نظرت الى ذراعي كي ارى ما يثقلها ؟؟

أبي ؟؟؟! .. رقعة وجهك تثقل ذراعي ؟؟؟ .. ولكن .. انت رحلت عني منذ 7 اشهر .. تركتني للدنيا وسافرت الى عالم الآخرة .. هذياني هو؟؟؟ أم هو المخدر ما زال؟؟

اقبلت على سراب وجهك الحبيب ارتشفه .. قتلني شوقي اليك يا حبيب ... يا للعجب .. سرابك يتحرك يفتح جفونا صغيرة!!

يفتح شفاها متململة، اسمع صراخه يدوي يأمرني : أنا هنا فأفيقي من الهذيان !!!
 ضممت هذا الكائن الغاضب الى صدري استكشفه .. سارع الى ارتضاع قميصي !!
ساعدتني سيدة مسنة في الارتكاز وعلمتني كيفية الجلوس بوضع الارضاع .. والقمتك حلمتي لتبدا الرضاعة بنهم .. برغم المي ابتسمت ..
نعمة ربي علي .. باركتني في مثل هذا اليوم .. احمد البديع الرحيم واقول لك .. كل عام وانت بخير يا ابني
وردي ... كل عام وانت مزهر في حياتي .. بورك خالقك يا بني.

السبت، 21 مايو 2011

أبي الحبيب : لا تجزع ايها النقي العظيم !!

رجل أعمال مصري يعيش في كندا، أب لخمسة ابناء... كانت له مشاريع في مصر .. بطريق الصدفة البحتة يبدو انه عطل صفقة ما لرجل من المتنفذين ضمن عصابة مبارك الكبيرة.. كون المنافس محامي ومتنفذ .. فله "اصدقاء" في أمن الدولة .. رغم احساس الرجل بانه مستهدف ورغم اتصالاته مع بعض معارفه ليعلم هل هناك اية قيود على دخوله مصر .. الا ان الجواب كان ان لا قيود بتاتا عليه .
رجع الى "الوطن الأم" وهو لا يعلم ان الأم ساعات تأكل ابناءها في شذوذ سافر للطبيعة وخيانة لله بذاته العظيمة !! ، عند المرور على ضابط الجوازات سمع الضابط يتحدث مع رئيس له ان فلان الفلاني قد وصل ، رغم توجسه خيفة مما حصل فقد اكمل اجراءات الوصول .. ضابط الجمارك والذي من المفترض ان يفتش حقائبه بدقة كونه يدخل بجواز سفره الكندي كما دائما ، بمجرد ابتداءه تفتيش الحقائب ارتبك وانهى تفيش الجمارك دون ان يكمله ، وقد انتبه الرجل ان هناك من اشار لضابط الجمارك ان انهي الموضوع سريعا.
تقدم  عبر باب المطار ليلتقي صديق جاء لاستقباله ليفاجأ بثلاثة  اشخاص يصورونه عبر كاميرات الموبايلات ، هنا ايقن  ان هناك ما ينتظره فاشار الى صديقه ان يوصله الى منزل أحد الاصدقاء للتمويه ، والحمدلله انه قد وصل مصر دون عائلته.
نزل صديقنا الى مقهى ليشعر "بحضن الأم" ، وبعد إصرار من مضيف المقهى على ان يشرب "كوب من العصير" .. شعر الرجل انه من باب حسن المواطنة ان يجامل مضيف المقهى ويشرب العصير وينفحه اكرامية تساعده على المعيشة ، فهو رجل ميسور الحال ولن يضيره ان يساعد "شقيقه" بإعانة متنكرة باكرامية .
خرج من المقهى  وبدأ يحس بنوع من  فقدان التوازن .. لدرجة انه قد الغى مشواره الى صراف البنك الآلي لصرف بعض الأموال النقدية، وآثر الذهاب الى شقته ليرتاح.
دخل الى شقته مترنحا من تاثير المخدر الذي شرب مخلوطا بالعصير ، ليجد مجموعة من الاشخاص .. قامو بالإعتداء عليه جنسيا وتصويره بالموبايل ليكون لديهم ما يخضع رجل له مكانته وسمعته وعائلته التي يخاف عليها .. ومن ثم ابتزازه لتوقيع عدد مهول من الأوراق المالية تحت ضغط التشهير.
 الإعتداء الذي تم تسجيله تم ارساله لموبايل الرجل .. ليرى بأم عينه بشاعة الحدث وللتاكيد ان هذا ماسيراه ابناؤك ان تجرأت وافصحت  .
تحامل الرجل على جراحه ليعود الى كندا وعند تواجده في قاعة المطار ليجري اجراءات العودة ، قابله نفس الضابط الذي "استقبله" ليتعامل معه دون افصاح ولكن بالتلميح انك دوما تحت اعيننا.
الرجل فقد سنتين من عمره في المستشفيات النفسية ليتغلب على الحادثة ، لا يقوى على احتضان اصغر ابناءه لشعوره "بالقرف والتقزز" من نفسه !!! ،  حاول الانتحار مرتين وهو رد فعل طبيعي لمن تعرض لمأساة بحجم مأساته ، اعتزل عائلته بزعم انه في وضع نفسي سيء نتيجة لخسارته الكثير من الاموال في تجارته في مصر.
العائلة تعلم ان رب عائلتهم ما كانت لتهزه الخسارة الى هذه الدرجة ، وبالتالي احسوا ان رب البيت يعزلهم عن ذاته ... مما عرض الجميع لمعاناة نفسية وحده الخالق العظيم يعلم مدى قسوتها .
حاول  ان بتصل بطوب الارض ليعرض شكواه ويجد اسلوب لمحاكمة المعتدين .. الجميع ادار له ظهرا .. حتى ان احدى العاملات في السفارة المصرية في كندا ولا يحضرني الاسم ولا يشرفني ذكره نصحته ان يتقي "الكبار" وينسى الموضوع!!
هذا ما عرفناه ضمن حلقة الميدان ليوم الجمعة والتي يقدمها بلال فضل .. وقد تعهد بالمتابعة لحين تقديم الجناة للقضاء.



أبي الحبيب : لا تجزع ايها النقي العظيم


لا تجزع يا أبت ،انا ابنتك واكررها عليك ... لا تجزع ايها النقي العظيم !!!
زبانية القذارة عاريا كبلوك !!... بحقدهم  ؟؟؟! .... رموا بك الى مستنقع القذارة مكبلا ،مكمما ، مغمما ؟؟ ، وتشيح براسك خجلا ؟؟؟!! ، تتآكل وتذوب يا تاجي المرصع بالكرامة ؟؟!
اقبل يدك الطاهرة يا ابت ، لا تفعل ......  من القي في مستنقع القذارة الآسن قهرا لا يقذر.. هو ناصع متلألأ ابدا... تنزلق عنك القاذورات لأن لا مكان لالتصاقها ... يا ابت الكريم ...  الخنازير التي تأبى النقاء هي الأولى بالإنكسار بعد ان لامست روحك النقية ... أنت هزمت مستنقعات قذارتها ... هم الأولى بالذبول والموت !
 نعم قد علمت ... لا ... لا تشح بوجهك عني ... ولا تشرد بعينيك القلقتين بعيدا ... مما تخجل يا حبيبي ؟؟؟ ... دموعك التي تجاهدها لؤلؤا يوشحني بالشرف والرفعة.
 باركني بنظرة عينيك ...عمدني بمائهما المبارك ... حدق الي لأرى عذابك الذي اخفيت ... أرى اثلام روحك ، مجروحة تنزف دمائها الزكية ... أثلام الأرض يا ابت تسقى بالماء الزلال لتنبت الحياة ... واثلام روحك الحبيبة تنزف دمائها لتنبت الحياة .
ابت خلال صلاة الفجر في يومي هذا  ... كنت ملقاة على سجادتي اصلي ... اطلت السجود والدعاء لك ولمن قاسى محنتك ... غالبتني دموعي .. فلم اتمالك الا ان اجهش في البكاء حد الاختناق ... كبرت ورفعت راسي لالتقط انفاسي المنقطعة ... فتحت عيني ... غمرني الضياء ... ما عدت هنا في هذه الدنيا .... نور مطلق يغمرني يا ابت ... ورأيت يد الله نور على نور .. تحملكم جميعا في موكب من الضياء ... رايتك وعرفتك بشخصك رغم اني لم اقابلك ابدا ... رأيت جميع  اخواني واخواتي .. كل من تعرض للقهر والذل والاغتصاب ... رايتكم جميعا يا أبت .. يد الله تحملكم ... تشرفون الي من رفعتكم .


رغم أني لا احفظ من القران غير السور القصار يا ابت .. فذاكرتي جد رديئة ...ولكن في لحظتها زلزني صوت بالغ الطلاوة اسمعه يهز كل خلية في جسدي ... اسمعه واضحا جليا شفافا رقراقا منسابا .. يتلو (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب. اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب) .. لم احتمل كل هذا النقاء والضياء فشهقت وأفقت  ... فتحت عيني وانصت جيدا علني اسمع هذا المقريء البديع ... لا يوجد اي صوت .. سكون مطبق .. ايقنت يا ابت ان الصوت لم يكن دنيويا ابدا ... هو رحمة من ربي ليمحو حزنك وحزني ... الله يقلب قلوبنا ويخرج من لاوعينا كل ما يثبتنا حين المصاب العظيم ... رحيم هو هذا الرب يا ابت.
أبي العظيم ... من خلقك انسانا يعلم انك لست بعصي على الانتهاك ... هو خلقنا وخلق لنا اجساد تنتهك  ... وأرواح يخدشها اسيد القهر والانتهاك والظلم ...ولكنه غير قادر على اذابتها يا ابت .
نحن لسنا عصاة على الانتهاكات جميعها يا أبت ... ننتهك في وجودنا ذاته فنستشهد ... وننتهك في قوتنا وقدرتنا وتمام خلقتنا .. فنقطع .. أو تفقا اعيننا او تجدع انوفنا .. لا فرق .. فالزبانية يتفننون بالتشويه الجسدي والنفسي... وكلما قطع الزبانية مشوارا ابعد في الكفر بكل صفات المطلق الإله ... وكلما اوغلوا في مسيرة القهر والظلم .. يلجأون لاستخدام  الأساليب الجبانة .. اساليب الخسة والوضاعة ... فهي اكثر ما يكسر الانسان ويوجع الروح .
يموت الشهيد مرة واحدة وينتقل الى رب كريم ... والمغتصب يذوق الموت في يومه الف مرة ... نعم يا أبت .. ابنتك الغريرة تعلم حجم ألمك يا حبيب ...  ابنتك الصغيرة رغم ما عاصرت من انتهاكات الارض والعرض في كل مدننا العربية المبتلاة من المحتل المستعمر، رأت الاغتصاب من المحتل اهون الألاف المرات من ان يحدث ذلك من بلدي وأمي ومن يدعي انه اخي بالوطن وحامي حماه .
نعم يا ابت ابنتك الصغيرة تعي حجم وجعك اللامحدود .. تعي حجم غضبك من امنا وعليها .. كيف تسمحي لمارق يا ام أن ينكل بابناءك ويغتصب فرسانك ؟؟؟ ... هؤلاء الزبانية يا ابت احرقوا امنا ونثروها رمادا وباعوا ارضها مقبرة لأبناءها ... ولكنها كما هي دائما تبعث عنقاءً من رمادها ... مصر يا ابت بدأت دورتها الجديدة ... بعثت ابنة لك يا ابت .. تعانقك وتفخر بك وبما سفح من روحك قربانا على مذبحها ... مصر بعثت من جديد يا ابت .. صبية غريرة تلملم نفسها وستقف شامخة صامدة تنزع العدالة لك ولجميع ابناءها .
ابنتك الصغيرة عمرها الف عام وما هرمت بعد يا أبت ... لأنها تعلم ان كل انتهاك يحدث لنا هو خطوة نحو الانعتاق ايها الجبار الصابر على طعنة الخنجر في الخاصرة .... ستشفى يا أبت .. عندي الترياق لسمومهم يا ابت... حبي لك الممتد ابدا وفخري بك وبانتهاكك احمله وساما على جبيني يا حبيبي .... فانتفض وحلق طائرا ابدي التحدي.
تماسك يا أبت ... انت شعلة الأمل لملايين الشباب المنتهكين والذين اخفوا مصابهم داخلهم حتى لا يعلم القريب او الغريب ان هناك انتهاكا قاتلا للروح حدث لهم ... انت الأمل يا ابت.. انت من كشفت جرحك النازف للدنيا ليتقدم هؤلاء الشرفاء الانقياء ... ليتقدموا بجراحهم المجيدة المشرفة ... ولا يخفوها لأنها تنزف من اماكن العورة المستورة في اجسادهم ... لأنهم الكرام العفيفين .. يجرحهم العري ليتمكن الطبيب من رؤية جرحهم النازف كما جرحك الكريم الفواح برائحة المسك والكرامة .
أبي الحبيب ... عهدتك قويا صامدا مغالبا للكوارث والمصائب ... وانا اعلم ان تربيتك وعروبتك ودينك وحضارتك تولي مفهوم العفة المقام الأول في الحياة .. تأكد يا ابت انتهاكك هو العفة والكرامة والشرف بذاتها ... فتقدم مرفوع الرأس واكشف عن عورة الوطن .. وساعد اشقائي المجروحين على كشف الجرح وتطهيره ليتم الشفاء بإذن الله.


أبي الحبيب ، انت للشرف مقصد ومزار.


ابنتك المحبة والفخورة ابدا .

الثلاثاء، 10 مايو 2011

لجامى جوايا مش على ضهرى



مقتطفات من قصة مونولوج - للصديقة الكاتبة فاطمة العريض

من ساعه ماجيت وانا باتحاسب على خلقى كده..الكل عاوزنى انى اتخنث لاجل اتغطى من عين ده وده
لا انا راجل جامد امشى ادب ،ولا بت نواعم ممكن اتحب
وكأن وشوشى دى هابدلها ، حسب الحاله
وكان الجته دى لابسها مليون عفريت
اقلع وشى الاقى تحته وشوش..
قلت وماله كلها الوان،وانا كده فى امان
مادام الاصل اهه متغطى وعمره ما هيبان


من فوران بنت وشهوه ست وكلمه حب او رعشه تهد
جوه القمقم حبسونى كلى ،مافيه حد عرف يوم يخرجنى
وكأن الخلقه دى لازم  تتشفى ...
او ان العوزان راح يبقى دعاره و حرفه
وكأن الجور على خلقه ربى ،يضمن للكل بكاره وعفه

 
وبعين حانيه وساعات قاسيه بص لى جوه  ، نظره معلم جوه فى ضلعى نظره بنظره
من غير ما ادرى مد عصايته شال لى غمايا
من غير ما ادرى كده ببساطه ورانى عمايا
ابعد عنى.... اوعى تسيبنى ، قول فهمنى
طاب ارحمنى ... مش عاوزه اشوف
سابنى افسر، حبه الملم و حبه اتكسر
جرسه كبيره قدام روحى
عمركوا شفتوا حد اتعرى والخلق  عليه عماله تتلم
عمركوا شفتوا ياولداه بنيه قال فضيحتها من كتر الهم
جانى صدى صوته فى عز سكوته
انا هنا جنبك...لاء ده بعدك ...عارفك واراهنك
 انتى لوحدك... اكيد هتعدى.... فى يوم  بره السور




لجامى جوايا مش على ضهرى
فرسه وحايره بين قرب وبعد
وسياج واقع وفضا واسع والوان للشمس ... ما تيجى تطل؟
خايفه اخطى ،خايفه اعدى ،تحلى الخطوه واروح ما ارجعش غرست حوافرى...عندت بخطرى ...وحلفت اتخشب ولا اتحركش
يا لجامى اتشد على ضلوعى ...
الفرجه من هنا.. اكيد...  ما تخسرش

الخميس، 28 أبريل 2011

بوركت النساء المتجردات







هذه اللوحة تصور قصة انجليزية قديمة راودت خاطري بشدة هذه الأيام ، تقول القصة أن الانجليزية ليدي جودايفا (Lady Godiva )التي عاشت  في القرن الحادي عشر زوجة اللورد ليوفريك حاكم كوفنتري بانجلترا والذي كان يفرض ضرائب ظالمة وقاسية علي المواطنين ، طلبت زوجته منه تخفيف هذه الضرائب وان يرحم سكان المنطقة فأجاب في سخرية: عندما تتجولين عارية في شوارع المدينة أعدك بتخفيف الضرائب ، في اليوم التالي ركبت زوجته حصانها..  وهي عارية تماما واستعملت شعرها الطويل سترة لها... تفاجأ الزوج بإصرارها على تقديم نفسها متجردة طبقا لشرطه ... وبكل عجرفة وكبرياء الحاكم اولا والذكر ثانيا .. لم يستطع التراجع ... اصدر الحاكم امرا بمنع التجول وإغلاق جميع الشبابيك لسكان المدينة تحت طائلة العقوبة .. فلا هو يريد التراجع عن اذلال زوجته (حسب ما رآه هو اذلالا) وبين حفظ مكانته وضمان عدم رؤية الشعب لزوجته تتجول عارية ... كانت ساعات عصيبة على الشعب حيث ارتهن شعب كامل أسرى المنازل .. ولكن وبفضل شجاعة إمرأة متجردة واحدة ...  أضطر الحاكم لتنفيذ وعده لها، ورحم السكان من الضرائب القاسية.

سرحت بعيدا وأنا استعرض نماذج حبيبة من النساء اللاتي يتجولن عاريات ... متجردات من كل عار أو مصلحة أو ... أو ... لتحقيق هدف لكل منهن ولكن يجمع اهدافهن جميعا رؤية واحدة .. البحث عن العدل ... الحق ... الرحمة ... أنا أزعم ان عري من هذا النوع هو الصلاة بعينها والسلوك بطريق المطلق ... هو بعينه طريق الله.... بوركت النساء المتجردات.



خلع المخلوع .. نجحت الثورة ..أو هكذا خيل لنا ...

 ولكن خلال الأيام القليلة اللاحقة للخلع... برز حاكم كوفنتري في مصر .. المجلس العسكري! ...هو حاكم كوفنتري المصري! صاحب عقلية بطريركية رجعية متينة ...
 ولكنه وقع في حرج بالغ ... فهومن جهة ...  نعم حاكم ظالم يريد جمع الضرائب (ضرائب الحرية ، من اعتقالات وتعذيب واختبارات عذرية للثوار، واعدام ضباط شرفاء تجرؤا وقالوا للغولة بعينها .. يا غولة عينك حمرا) .. وبنفس الوقت يريد حماية كرامته وعنفوانه الذكوري !!!

هذه زوجته " الثورة" تذرع الدنيا عارية متجردة .. تمتطي طموح ابناءها .. ويسترها حلمها بالمستقبل الحر .. ومصرة أن ينفذ  لها وعده بأن يرحم الشعب من الضرائب الباهظة .

حاكم كوفنتري المصري ... اسر الشعب في منازلهم ... منع فتح الشبابيك .. تحت طائلة العقوبة ... كي لا يرى اي فرد منهم زوجته المتجردة تذرع الدنيا لتضمن لهم "الرحمة" !

 نحن نرى امنا المتجردة .. تدفع عريها لحمايتنا .. ما تراه انت سيطرة وعري ... نراه نحن ابناؤها صلاة الأحرار !!
.